شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
151
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
استطعتم فإن المال لا يبقى على هذا ان تزكيه مرتين » « 1 » وغيره . والقول به لا يخلو عن قوّة وقيل بعدم براءة ذمة المالك ما لم يؤد إلى أهله للأصل والاستصحاب وظاهر الصحيح « ان هؤلاء المصدقين يأتون فيأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إياها أتجزى عنا لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم أو ظلموكم وإنما الصدقة لأهلها » « 2 » وهو معارض بأقوى منه فيجب طرحه أو تأويله بما يؤل إلى الأوّل من احتمال أدائه إلى الجائر اختياراً أو المراد استحباب الأداء إلى أهلها أيضاً وهو الأحوط لصحّة المستند وابائه عن التأويل . ويظهر ممّا ذكرناه من أن تجويز شراء الزكاة والخراج والمقاسمة وما في يده ما لم يعلم بحرمته العينية وكذلك حلية جوائزه وعطاياه المجانية واباحاته وضيافاته من جهة شدة ابتلاء المؤمنين في زمن الغيبة وتسلطهم على المؤمنين ولزوم العسر والحرج في الاحتراز عمّا في أيديهم واللازم من ذلك صحّة المعاملات غير البيع كالصلح والاصداق والإجارات والمضاربة والمساقات والمزارعة وغيرها أيضاً لفحوى الأدلّة ولزوم محذور الحرج أيضاً وكذا التعميم بالنسبة إلى الجائر في من تسلط على المؤمنين من المخالف والموافق ويشكل ذلك بناءً على عدم تمامية الدليل لولا النصوص الخاصّة في المقام من الإجماع ولزوم المحظور المذكور والنصوص لا يدلّ إلّا على حلية عطاياه وجواز الشراء وحلية ما لم يعلم حرمته مع ظهورها في خصوص السلطان الجائر المخالف فعلى ذلك يجب الاقتصار في الحكم المخالف للُاصول والقواعد الشرعية على المتيقن وهو خصوص مورد النصوص لما مرّ من الحقّ كما عليه المشهور حرمته تصرف الجائر وعدم الحلية له غاية الأمر ثبوت الحلية باذن الإمام لخصوص الشيعة وفى أخبار التحليل المذكورة في الأنفال وكتاب الخمس شواهد على إباحة حقّ الإمام على الشيعة وحصول الاذن لهم في التصرف فيما هو منوط باذن الإمام وفى
--> ( 1 ) . استبصار 2 : 27 ، باب ان الزكاة انما تجب بعد ، الحديث 7 والكافي : 543 . ( 2 ) . رياض المسائل 8 : 100 وجواهر الكلام 22 : 203 .